علي الأحمدي الميانجي

125

مكاتيب الرسول

فقلت : يا أمير المؤمنين إنا إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء ، فهل عهد إليكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا سوى القرآن ؟ قال : لا إلا ما في هذه الصحيفة في علاقة سيفي ، فدعا الجارية ، فجاءت بها فقال : " إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ، فهي حرام ما بين حرتيها أن لا يعضد شوكها ، ولا ينفر صيدها ، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والمؤمنون يد على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " ( 1 ) . وأخرج النسائي عن أبي حسان الأعرج عن الأشتر أنه قال لعلي : " إن الناس قد تفشغ بهم ما يسمعون ، فإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إليك عهدا فحدثنا به ، قال : ما عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عهدا لم يعهده إلى الناس غير أن في قراب سيفي صحيفة فإذا فيها : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " مختصر . 33 - مرة الهمداني ( 2 ) قال : " قرأ علينا علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) صحيفة قدر إصبع كانت في قراب سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإذا فيها : إن لكل نبي حرما ، وأنا أحرم المدينة ، من أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف وعدل " ( 3 ) .

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 98 وكتاب الاعتبار 6 : 189 و 190 وفتح الباري 1 : 183 عن النسائي والتراتيب الإدارية 2 : 357 والنسائي 8 : 24 . ( 2 ) مرة الهمداني هو عرة بن شراحيل الهمداني السكسكي أبو إسماعيل الكوفي المعروف بمرة الطيب وعرة الخير ، لقب بذلك لعبادته ، روى عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي ذر وحذيفة وابن مسعود ، توفي سنة ست وسبعين ، راجع تهذيب التهذيب 10 : 88 . ( 3 ) مسند علي للسيوطي 1 : 180 / 565 عن الحلية لأبي نعيم وكنز العمال 17 : 106 عنه ويقرب منه ما نقله 111 و 112 عن ابن جرير عن الحسن وسيأتي لفظه .